0
في أوّل قضيّة من نوعها، رفضت محكمة استئناف في مدينة نيويورك الأميركيّة، مسعى أحد المدافعين عن حقوق الحيوان ليصبح لقرد الشمبانزي «شخصيّة قانونيّة»، معتبرةً أنّ «الرئيسيات، وهي أرقى أنواع الثدييات، لا تستطيع تحمّل المسؤوليّات التي تصاحب التمتّع بحقوق قانونيّة».
وقالت هيئة المحكمة المؤلّفة من خمسة قضاة أمس الأوّل، إنّ المحامي ستيفن وايز أوضح أنّ «تومي»، وهو قرد يبلغ من العمر 26 عاماً، ويعيش في حظيرة بمفرده في شمال نيويورك، كائن مستقلّ، لكنّه لا يستطيع أن يفهم العقد الاجتماعيّ الّذي يربط بين البشر».
بدورها، قالت رئيسة المحكمة كارن بيترز، إنّه «من المعروف أنّ حيوانات الشمبانزي لا تستطيع تحمّل أيّ واجبات قانونيّة أو الالتزام بالمسؤوليّات المجتمعيّة، ولا يمكن محاسبتها قانونيّاً على أفعالها، وهو ما يجعلها مختلفة عن البشر».
ويمثّل وايز جماعة «نانهيومان رايتس بروجكت»، الّتي ساهم في تأسيسها في العام 2007. وخلال الجلسة القضائيّة، قال إنّه كان يسعى للحصول على حكم بأنّ مالك الشمبانزي تومي، ويدعى باتريك لافري، يحتجزه من دون وجه حقّ، مطالباً بالإفراج عن الحيوان ونقله إلى ملجأ في فلوريدا.
ويقول خبراء إنّ هذه أوّل دعوى قضائيّة في العالم يطلب فيها من المحكمة تطبيق حقوق الإنسان على الحيوانات.

وننوه أن الله سبحانه وتعالى فضل الإنسان على الحيوان، وكرَّمه بالعقل والعلم والمعرفة، وجعله، دون سائر مخلوقاته، خليفته على الأرض، ليعمِّرها، ويقوم بمسؤوليَّاته حيالها، أمّا بقيَّة المخلوقات، وخصوصاً الحيوانات، فعلى الرَّغم من أنَّ الله فرض لها حقوقاً، إلاّ أنّها لا تتمتَّع بالإدراك والعقل، ولا تستطيع أن تستقلَّ بنفسها. فإذا كان المقصود تطبيق حقوق الإنسان نفسها على الحيوان أو مساواته بها، فهذا يعتبر تجاوزاً لحقوق الإنسان وكرامته، وجدل عقيم لا طائل منه، أمَّا إذا كانت القضيَّة رعاية الحيوان وحفظ حقّه، لجهة عدم التعدّي عليه، فهذا أمر طبيعيّ ألزمنا الشَّارع المقدَّس به، وتلزمنا به إنسانيّتنا أيضاً، ويجب إبقاء المسألة في الإطار الطّبيعيّ للمناقشة، وعدم القفز إلى عناوين متداخلة تضرّ أكثر مما تفيد.

إرسال تعليق

 
Top