0
عزت اللجنة المالية البرلمانية، امس، تأخر حكومة العبادي بإرسال موازنة 2015 الى البرلمان الى "التراجع المستمر" لأسعار النفط، فضلا عن الانشغال بالبحث عن طرق لسد عجز الموازنة. وفيما نفت اللجنة تخصيص درجات وظيفية ضمن الموازنة المقبلة، اكدت لجنة الامن والدفاع ان الدرجات المتوقعة ستذهب بالدرجة الأولى لوزارات الدفاع والصحة والكهرباء.

وتحدثت لجنة الامن عن مطالبات باستيعاب 90 الف من مقاتلي الحشد الشعبي والعشائر السنية فيما يسمى بـ"الحرس الوطني"، لكنها توقعت توظيف 60 - 75 ألفاً، برواتب تضاهي أقرانهم في الدفاع.
وكان هوشيار زيباري وزير المالية، كشف الجمعة، عن نيّة الوزارة تخفيض الموازنة العامة لعام 2015 إلى 120 تريليوناً، مؤكدا سعي وزارته خفض عجز الموازنة الى 30 تريليون دينار عبر مراجعة بنودها مع الوزارات الاخرى، والبحث عن مصادر داخلية لتقليل العجز بدلاً من الاقتراض الأجنبي.
وقال أحمد حمه رشيد، مقرر اللجنة المالية البرلمانية، في لقاء مع "المدى"، إن "مجلس النواب ينتظر الحكومة لإرسال الموازنة العامّة لسنة 2015 بهدف عرضها للنقاش والتصويت".
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أعلن أمام مجلس النواب في 30 من الشهر الماضي أن موازنة العام 2015 ستصل إلى البرلمان خلال فترة 10 أيام بعد مراجعتها من اللجان المختصة بسبب انخفاض أسعار النفط العالمية".
وأضاف رشيد ان "الأسباب التي أخرت اقرار الموازنة الاتحادية داخل مجلس الوزراء تعود إلى عدم استقرار أسعار النفط العالمية"، لافتا إلى أنه "في حال وصول الموازنة سيعقد مجلس النواب جلسة استثنائية لمناقشة الموازنة من أجل الإعداد لتمريرها".
وعن تأثير الاتفاق النفطي المبرم بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان على إقرار الموازنة، يرى النائب عن كتلة التغيير الكردية ان "الاتفاق سيعجل بإقرار الموازنة في البرلمان دون أيّ تلكؤ أو اعتراض من قبل جميع الأطراف".
وكان وزير النفط عادل عبدالمهدي أعلن، منتصف تشرين الثاني الماضي، عن توصله لاتفاق مع إقليم كردستان يقضي بأن تحول الحكومة الاتحادية مبلغ 500 مليون دولار للإقليم، مقابل التزام اربيل بوضع 150 ألف برميل نفط خام يومياً تحت تصرف الحكومة الاتحادية، الأمر الذي توج الأسبوع الماضي باتفاق نادر حول تصدير اكثر من 500 الف برميل عبر كردستان.
ويرى النائب احمد حمه رشيد ان "الاتفاق النفطي سيقلل من نسبة العجز المتوقعة بـ47 ترليون دينار باحتساب سعر برميل النفط بـ70 دولارا"، مستدركا بالقول "لكن في حال تقليل سعر برميل النفط دون هذا السعر سيرفع من نسبة العجز إلى 50 ترليونا". ويضيف رشيد بالقول "من ضمن العقبات التي تواجه إقرار الموازنة هو كيفية ايجاد حل لمعالجة العجز عبر تشكيل لجنة حكومية تدرس وتراجع مشروع الموازنة لتقليل فجوة العجز والنفقات".
ويلفت مقرر اللجنة المالية البرلمانية إلى ان "حجم الإيرادات تبلغ 108 ترليونات دينار، وان النفقات التشغيلية والاستثمارية تصل إلى 155 ترليون دينار"، مشيرا إلى أن "صادرات النفط التخمينية تبلغ 3.2 مليون برميل يوميا بحسب مسودة موازنة 2015".
بدوره يؤكد جبار عبدالخالق، عضو اللجنة المالية البرلمانية، ان "موازنة 2015 ستكون خالية من الدرجات الوظيفية والمشاريع الاستثمارية وتقليل للنفقات من أثاث والضيافات".
واوضح عبد الجبار، في حديث لـ"المدى"، ان "الاتفاق النفطي بين اقليم كردستان والحكومة الاتحادية، والذي سيضيف 550 ألف برميل يوميا، سيرفع إيرادات الموازنة التي تقدر بنحو 150 ترليون دينار".
وبينت أن "الدرجات الوظيفية الموجودة في الموازنة العامة ستخصص للحشد الشعبي والحرس الوطني ووزارة الكهرباء والصحة، ولا توجد درجات للوزارات الأخرى بسبب قلة الإيرادات"، مردفا بالقول "حتى صلاحيات الوزير ستكون محددة في التعيينات بسبب شحة تخصيصات الموازنة".
وتوقع النائب عن التحالف الوطني أن "تتأخر الحكومة في إرسال الموازنة الاتحادية بسبب عدم استقرار أسعار النفط التي تتعرض إلى انخفاضات مستمرة بين فترة وأخرى"، مؤكدا ان "موضوع الموازنة يتطلب مزيدا من الوقت لحلحة جميع المشاكل التي تواجه إقرارها". 
وكان وزير المالية أكد يوم الجمعة الماضي أن "هناك جدلاً بشأن احتساب سعر برميل النفط في الموازنة ما بين 60 إلى 70 دولاراً"، مؤكدا تمسكه بسعر 70 دولاراً للبرميل لتوقعه "زيادة أسعار النفط بسبب فصل الشتاء".
وفي السياق ذاته، اكد عبدالعزيز حسن حسين، عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، ان "المنظومة الأمنية سيكون لها الحصة الأكبر من تخصيصات الموازنة العامة بسبب الظروف التي يتعرض لها البلد"، لافتا الى ان "لجنة الأمن والدفاع تجهل الأعداد الحقيقية لعناصر الحشد الشعبي وأبناء العشائر".
واوضح حسين لـ"المدى" أن "هناك رأيا لدى الحكومة بتخصيص 45 ألف درجة وظيفية للحشد الشعبي وأبناء العشائر وانضمامهم في الحرس الوطني، ورأي آخر يطالب بـ90 ألف درجة وظيفية لهم"، نافيا "تحديد الدرجات الوظيفية للجهات الأمنية لحد اللحظة بسبب انخفاض أسعار النفط".
وتوقع النائب الكردي "استيعاب 60 ألف - 75 ألف من الحشد الشعبي وأبناء العشائر الذين يقاتلون داعش"، مبينا أن "رواتب المتطوعين ستكون أسوة برواتب اقرانهم في وزارة الدفاع".
لكن حسين ابدى تخوفه من تراجع اسعار النفط ولم يستبعد "احتساب موازنة 2015 بسعر النفط بـ50 دولارا للبرميل".

إرسال تعليق

 
Top