0




كشفت تقارير عن عزم إيران شراء 150 مقاتلة صينية، من طراز (تشنجدو جي 10)، التي تعتمد على تكنولوجيا إسرائيلية، وتعادل في قدراتها المقاتلة الأمريكية (إف 16)، في الوقت الذي دخلت فيه مفاوضات مع روسيا لشراء 250 مقاتلة من طراز (إس يو- 30 إم كي آي).

وأكدت التقارير أن “معلومات إستخباراتية تفيد بأن الصين وافقت بالفعل على بيع إيران تلك المقاتلات”.


وتعتبر هذه المقاتلات التي تسعى إيران لامتلاكها، نموذجا للمقاتلة (لافي) التي طورتها مؤسسة الصناعات الجوية الإسرائيلية في النصف الثاني من الثمانينات. وباعت إسرائيل التكنولوجيا الخاصة بتلك الطائرات للصين، بعد صدور قرار بوقف إنتاجها في إسرائيل عام 1987، بناء على ضغوط أمريكية.

وكانت أمريكا اتهمت إسرائيل في تسعينات القرن الماضي بتسليم الصين التفاصيل التقنية والتكنولوجيا والتصميمات الهندسية لتلك الطائرة، فضلا عن بيعها تكنولوجيا أمريكية كانت قد حصلت عليها.

وتنتج الصين حاليا فئتين من الطائرة (تشنجدو جي 10)، الأولى تحمل اسم (جي 10 إيه)، متعددة المهام، والثانية (جي 10 بي)، المخصصة لمهام التدريب والحرب الإلكترونية.

من جانب آخر، تشير التقارير إلى أن إيران دخلت مفاوضات مع روسيا لشراء 250 مقاتلة من طراز (إس يو- 30 إم كي آي)، وهي واحدة من أكثر المقاتلات تطورا في العالم.

وأظهرت هذه المقاتلات –التي يستخدمها أيضا سلاح الجو الهندي- فاعليتها مقارنة بمقاتلات أوروبية مثل (يوروفايتر تايفون) متعددة المهام، التي تنتجها شركات من أربع دول أوروبية.

والأسبوع الماضي، تحدثت أنباء عن صفقة بين روسيا وإيران تحصل الأخيرة بمقتضاها على 100 طائرة من طراز (آي إل 78 إم كي آي) المخصصة لمهام التزويد الجوي بالوقود، بما يمكن المقاتلات الإيرانية من الوصول إلى كل مكان في الشرق الأوسط.

وقالت مصادر إن “ثمة اتفاق بين موسكو وطهران على بناء أسطول ضخم من الطائرات التي تستخدم في مهام تزويد المقاتلات الحربية بالوقود خلال تحليقها”، مضيفة أن “هذه الطائرات التي يطلق عليها في حلف الناتو اسم (ميداس) يمكنها التحليق لمسافة سبعة آلاف و 300 كيلو متر، وأن الطائرة الواحدة يمكنها تزويد ست إلى ثماني مقاتلات بالوقود خلال تحليقها”.

واتهمت المصادر إيران بـ”انتهاك الاتفاق النووي، حيث ينص الاتفاق على استمرار حظر شراء السلاح التقليدي لمدة خمسة أعوام، حتى 2020″، مشيرة إلى أن “الصفقة تدل على أن لدى طهران تطلعات لمضاهاة منظومة التزود الجوي لديها بنفس القدرات التي يمتلكها سلاح الجو الإسرائيلي، والعمل على التغلب عليها، فيما يتعلق بقدرتها على حمل الوقود وتزويد المقاتلات الحربية به خلال تحليقها”.

ويقدر مراقبون أنه “في حال نجحت إيران في الحصول على هذا الكم من الطائرات المتطورة، فإنها بذلك تكون بصدد بناء أحد أقوى أسلحة الجو في المنطقة والعالم، وأن جميع هذه الصفقات تعتمد على رفع العقوبات عن طهران، خاصة فيما يتعلق بتصدير الغاز الطبيعي والنفط، بما يدر عليها مليارات الدولارات التي ستستخدمها في بناء قواتها المسلحة وتحديثها”.

إرسال تعليق

 
Top