0

قال وزير النفط عادل عبد المهدي ان رئيس الوزراء حيدر العبادي كان بين خيارين قبل اجراء الاصلاحات وهما الاستقالة او اتخاذ قرارات الاصلاح وقد اخار الافضل منهما".
وكان مجلس النواب قد وافق اليوم بالاجماع على حزمة اولية لاصلاحات حكومية ونيابية تشمل عدة قرارات ابرزها تقليص نفقات المسؤولين والغاء مناصب عليا ومحاربة الفساد واقرار قوانين مهمة.
وذكر عبد المهدي في بيان له ان "مجلس النواب منح موافقته على حزمة القرارات التي سبق لمجلس الوزراء ان اقرها، وهذا امر جيد يسمح لرئيس الوزراء بالمضي في قراراته واجراءاته، التي تهدف لايقاف الفوضى السائدة ووضع سياسات البلاد على سكة واضحة المعالم".
وأضاف "لاشك ان هناك الكثير من الملاحظات والمخاوف، لكن هذا امر وعرقلة مقترح رئيس السلطة التنفيذية للمضي قدما بما يعتقده مصلحة البلاد امر اخر، خصوصاً بعد الموقف المرجعي والشعبي الذي يحتاج الى استجابة ومعالجات سريعة".
وتابع عبد المهدي "كما صوت مجلس النواب على ورقة الاصلاح البرلماني بالاجماع ايضاً، وهذا ايضاً امر جيد يحفز كثيراً نزعة الاصلاح للتخلص من اجواء الفساد وقلة الخدمات واصلاح المؤسسات وتحسين الاداء الاقتصادي والامني والسياسي والتشريعي والقضائي في البلاد".
وقال وزير النفط "دافع مجلس الوزراء عن خيار رئيس الوزراء، وشرحنا اسباب ذلك، وهي ان رئيس الوزراء سيكون مخيراً بين بقاء الوضع على ما هو عليه، او تقديم استقالته وبالتالي اعتبار الحكومة مستقيلة وتحولها الى حكومة تصريف اعمال، او اتخاذ هذه الخطوة التي هي افضل بكثير من اي خيار اخر".
وأشار "السؤال الان، هل ستقود هذه الاجراءات الى تحقيق مطامح شعبنا او الى البدء بحركة اصلاحات متتالية، تلتقي على الاقل، في النهاية مع الاسباب التي اطلقت هذه الحركة، حسب توجيهات المرجعية الدينية ومطالبات الجماهير، والجواب بنعم ولكن بشروط، فهذه الخطوات ستطلق حركة وزخماً يجب ان يستثمرا الردود الايجابية لاقصى الحدود لاحداث اصلاحات تتعدى الامور الشكلية، للذهاب الى الامور الجوهرية".
وأكد ان "البلاد بحاجة الى اصلاحات تشريعية توحد مرجعية القوانين وفلسفة الدولة، انطلاقاً من المبادىء الدستورية التي استفتي شعبنا عليها، بل قد يحتاج الدستور الى تعديلات ليأخذ بالاعتبار دروس السنوات الماضية بايجابياتها وسلبياتها".
وتابع عبد المهدي "كما تحتاج البلاد الى فلسفة وتعبئة سياسية وامنية واجتماعية موحدة، والى اصلاحات ادارية وتوزيع عادل ومتوازن ومقابل للسلطات يسمح بديناميكية الحركة وليس بتعطيلها، والبلاد بحاجة الى اصلاحات في نظامها الحزبي والانتخابي وطرق العمل والمؤسسات الاعلامية وحقوق النشر والتعبير عن الرأي وفي العمل المؤسساتي".
وبين ان "البلاد بحاجة الى اصلاحات اقتصادية كبرى، وفي التوزيع العادل للثروة وفي توفير الخدمات ومحاربة الفساد والكسل والعرقلة ومعالجة قضايا البطالة والعمل وبحاجة الى اصلاح نظامها القضائي والى اصلاحات في تعاملها مع محيطها والعالم الخارجي، وغير ذلك من امور اساسية تعتمد عليها النهضة الحقيقية للبلدان، فاذا استثمرت الموجة الاولى لتحريك موجات تصل الى اصلاح هذه الامور وغيرها، فانها ستكون بحق خطوة تاريخية، لذلك دعمنا وسندعم هذه الخطوة ومن اي موقع كنا

إرسال تعليق

 
Top