0

اصبح تنظيم داعش الإرهابي بين مطرقة الجيش العراقي والجيش الشعبي اللذان يقودان معركة "ثأر سبايكر"، وسندان الجغرافيا التي تحاصره في صلاح الدين من كافة المحاور، بعدما تمكنت القوات العراقية مدعومة بفصائل الحشد الشعبي وابناء العشائر، السبت، من التقدم نحو مدينة تكريت بثلاث محاور، وطرد داعش من قضاء الدور وناحية العلم.

وقطع الجيش امدادات داعش للمدينة من محاورها الأربعة، خلال عمليات عسكرية امتدت على مدى اسبوع، وهي تشن منذ، ليلة أمس، هجوماً واسعاً على تكريت لتطهيرها بالكامل من داعش.

وتحتشد منذ أكثر من أسبوع، الوحدات العراقية بقصد تحرير تكريت، وفتح الطريق صوب الموصل.

وفي سامراء، و بيجي، و طوزخورماتو، يتجمّع الآلاف من مقاتلي الجيش والحشد الشعبي.

وعزا عضو بمجلس محافظة صلاح الدين احمد ناظم، السبت، سبب تأخير بدء عمليات تحرير تكريت ومحيطها الى إعطاء فرصة لأبناء المحافظة للمشاركة في العمليات، فيما اكد أن العشرات منهم يتطوعون يوميا في معسكرات التدريب.

وقال ناظم في حديث تابعته "المسلة" إن "سبب تأخير بدء عمليات تحرير تكريت ومحيطها هو من اجل إعطاء فرصة لأبناء المحافظة للمشاركة في عمليات التحرير"، مبينا أن "هناك أعدادا كبيرة من المقاتلين من أبناء تكريت وناحية العلم وقضاء الدور يتلقون الان تدريبات عسكرية، بعد أن التحقوا بمعسكرات التدريب في قضاء سامراء وطوزخورماتو".

ويقول الكاتب عامر محسن ان "الهدف الأول للحملة، سيكون على الأرجح، نواحي الدور والعلم، التي ما زالت تشكّل منافذ لقوى داعش المتمركزة في تكريت، ترفدها بالدعم وتصلها بالحويجة، أهم نقاط الارتكاز للتنظيم في مناطق كركوك وصلاح الدين". ويستطرد "المعركة، بحد ذاتها، ستكون قاسية بلا شكّ؛ فـداعش، على ما يُشاع، حوّل أغلب أحياء تكريت وشوارعها الى أفخاخ تعجّ بالعبوات، فيما هجر المدينة الغالبية العظمى من أهلها".

وفي ظل انهيار واضح للجماعات الإرهابية في صلاح الدين، فان عدم قدرة تنظيم داعش على التوسع في الأراضي في العراق وسوريا يقضي على موارده، ويضعف من قدرته المالية الى حد كبير.

وقالت مجموعة العمل المالي ومقرها باريس في تقرير، إن حاجة داعش إلى مبالغ مالية كبيرة لحكم المناطق التي استولت عليها تعني أنه من غير الواضح إلى متى يمكنها مواصلة تمويل نشاطها الحالي بنفس المستوى.

وأضافت المجموعة "من أجل الحفاظ على الإدارة المالية والنفقات في المناطق التي تعمل بها داعش يجب أن تكون قادرة على الاستيلاء على مناطق إضافية من أجل استغلال الموارد".

 وحصل داعش على مبالغ مالية كبيرة من خلال الاستيلاء على حقول النفط، ومن أنشطة إجرامية مثل السرقة والابتزاز.

 واضعاف الموارد المالية للتنظيم جانب من الحملة العراقية والدولية، للقضاء عليه والتي تشمل أيضا الهجمات العسكرية ومكافحة حملاته الدعائية.

وحاولت القوات العراقية في الأشهر الماضية مرارا استعادة تكريت، مسقط رأس الدكتاتور المخلوع صدام حسين، من دون أن تتمكن من اقتحام المدينة. ودعا هادي العامري، رئيس "منظمة بدر" أبرز الفصائل المنضوية في إطار الحشد الشعبي، سكان تكريت إلى مغادرتها خلال يومين. وقال "أطلقنا نداء إلى أهالي تكريت لمغادرة مدينتهم خلال 48 ساعة لحسم معركة (ثأر سبايكر ضد الدواعش"، في إشارة الى عناصر تنظيم داعش.

إرسال تعليق

 
Top