0

لاشك أن المسلمين في أيسلندا يدركون مغزى كلمة "الصبر" خلال شهر رمضان أكثر من غيرهم في العالم الإسلامي. فهم يصومون في هذه السنة الهجرية 1436، والموافقة لسنة 2015 في التقويم الميلادي، بمعدل 22 ساعة في اليوم. ويعود ذلك إلى طول النهار في هذا البلد الجزري الصغير بسبب موقعه الجغرافي، في شمال المحيط الأطلسي، ما يجعل الشمس لا تغيب في موسم الصيف.

وقالت بعض التقارير الإعلامية إن الصائمين 22 ساعة هم غالبيتهم من العرب، ويتبعون مواقيت الإمساك والإفطار الصادرة عن المركز الثقافي الإسلامي (المحلي)، والذي يضم نحو 300 مسلم. أما الذين يصومون 18 ساعة، بحسب مواقيت مكة، هم من غالبية تركية. ونقلت "بي بي سي" البريطانيةعن الدكتور عبد المنان، وهو إمام ورئيس جمعية مسلمي شمال فنلندا [فنلندا تقع إلى شرق أيسلندا]، إن ثمة نظريتان متصارعتان في قضية الصيام بأيسلندا. 

فبحسب هذا الإمام، "علماء الأزهر بمصر يقولون إنه في حال كانت أيام شهر رمضان طويلة، فعلى الصائم الالتزام بمواقيت مكة والمدينة، فيما العلماء السعوديون يوصون بالصيام حسب التوقيت المحلي، مهما كانت المدة".

وبحسب موقع "أرابين بيزنس"، فإن عدد المسلمين في أيسلندا قدر بـ 770 حسب إحصائيات العام 2013، من أصل عدد السكان الإجمالي البالغ نحو 350 ألف شخص (نسبة 0.24%). وأضاف الموقع أن الإحصاءات ذاتها أظهرت أن "اتحاد مسلمي أيسلندا يضم 465 عضوا". 

وفيما يصوم المسلمون في البلدان العربية بين 13 و16 ساعة، يقدر معدل الصيام في غرب أوروبا (باريس، برلين، بروكسل، أمستردام) بنحو 18 ساعة. أما أقل ساعات للصيام فهو من نصيب مدينة أوشوايا الأرجنتينية بـنحو 9 ساعات.

إرسال تعليق

 
Top