0

من هو علي محمد النمر، الشاب السعودي الذي تريد سلطات بلاده إعدامه وصلبه في أول أيام عيد الأضحى المصادف ليوم الخميس 24 سبتمبر/أيلول الجاري، بعد إدانته بتهمة الانضمام إلى "منظمة إجرامية" في عام 2012 خلال مشاركته في مظاهرات مناهضة لنظام الحكم السعودي شرق المملكة؟ 

رغم نداءات مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومنظمات دولية أخرى مدافعة عن حقوق الإنسان لإطلاق سراحه "كونه اعتقل وهو قاصر" إلا أن الرياض التي تترأس اعتبارا من هذا الأسبوع لجنة خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة تبقى متمسكة بحكم الإعدام.

عائلة الشاب الذي لا يتعدى عمره 21 عاما، ترجع الحكم الصادر في حق ابنها إلى صلة القرابة التي تربطه برجل الدين الشيعي والمعارض الأبرز للسلطات السعودية الشيخ نمر باقر النمر، كونه ابن شقيقه، فضلا عن الحملة الشرسة التي تستهدف نشطاء شيعيين في السعودية ودول خليجية أخرى حسب نفس العائلة.

القطيف والإحساء منطقتين ثائرتين في السعودية

وسبق وأن حكمت السلطات السعودية على الناشط الديني الشيخ نمر باقر النمر بالإعدام هو أيضا بسبب مواقفه الحادة ضد السلطة الحاكمة في السعودية التي اتهمته بـ"الإرهاب" بعد أن ألقى خطابا بمناسبة تنظيم تظاهرات ضخمة مناهضة للحكومة في مدينة القطيف في أعقاب ثورات الربيع العربي.

ويذكر أيضا أن نمر باقر النمر قد دعا في 2009 إلى انفصال منطقتي القطيف والإحساء الواقعتين شرق البلاد والغنيتين بالنفط وإعادتهما إلى البحرين لتشكيل إقليم واحد كما كانت عليه في التاريخ القديم. ويقبع نمر باقر النمر (60 سنة) حاليا في السجن، فيما تم تقديمه أمام العدالة بتهم "إثارة الفتن في القطيف" و"جلب التدخل الخارجي" ودعم حالة التمرد في البحرين".

المطالبة بالعدالة الاجتماعية ووقف التهميش

وكانت الشرطة السعودية قد ألقت القبض على الشاب علي محمد النمر وهو قاصر، عمره 17 عاما، خلال مشاركته في تظاهرة مناهضة للحكومة حسب مؤسسة "ريبريف" البريطانية الخيرية فيما تعرض إلى التعذيب وأجبر على التوقيع على اعتراف في عام 2012 حسب نفس المؤسسة.

ووجهت لعلي محمد النمر عدة اتهامات، من بينها "الانتماء إلى منظمة إرهابية" و"حيازة الأسلحة" و"تحريض الآخرين على الاحتجاج" فضلا عن "تقديمه شروحات للمتظاهرين عن كيفية تقديم الإسعافات الأولية".

وفي حال لم تغير الحكومة السعودية من موقفها في الساعات الأخيرة، فسيواجه هذا الشاب بمناسبة أول أيام عيد الأضحى حكم الموت بقطع الرأس أولا ومن ثم سيتم صلب جثته وستترك لتتعفن أمام الملأ.

ويتهم أبناء الطائفة الشيعية  السلطات السعودية بممارسة التهميش بحقهم في الوظائف الإدارية والعسكرية وخصوصا في المراتب العليا للدولة.

ووفقا لإحصاء حكومي أجري في عام 2001 تقدر السعودية عدد الشيعة فيها بنحو مليون شخص بينما أشارت برقية دبلوماسية أمريكية كشف موقع ويكيليس عن فحواها وصدرت عام 2008 إن الشيعة في السعودية يمثلون 12 
بالمئة من السكان البالغ عددهم الآن 20 مليونا.

إرسال تعليق

 
Top